ابن أبي أصيبعة
304
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
محمد ، وكان أعنى " أبا مروان أحمد " قد ملك إشبيلية ، وبقيت في يده تسعة أشهر ، ثم قتله " ابن الأحمر " غدرا في سنة ثلاثين وستمائة ، وكان عمره إذ ذاك سبعا وثلاثين سنة ، فمن ذلك قال ، وهي من أول قوله ) « 1 » : زعمت أنفاسى الصعدا * إن أفراح الهوى نكد هام قلبي في معذبه * وأنا أشكو المطلبه إن كتمت الحب مت به * وإذا ما صحت واكبدا فرح الأعداء وانتقدوا * أيها الباكي على الطلل ودير الراح بالأمل * أنا من عينيك في شغل فذر « 2 » الدمع السفوح سدا * وضرام الشوق يتقد مقلة جادت بما ملكت * عرفت ذل « 3 » الهوى فبكت وشكت مما بها ورثت * وفؤادي هائم أبدا ما عليه للسلو يد * إن عيني لا أذنبها أتعبت قلبي فأتعبها * لنجوم بت أرقبها
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 2 ) في أ : فدع . ( 3 ) في أ : ذاك .